ظاهريًا | بين التصوير والحقيقة
الافتتاح قريباً
الخميس, 03.09.26, 19:30
الخميس, 27.05.27
:
يفعات أشكنازي
لمعلومات إضافية:
04-6030800
يسعى المعرض إلى إدخالنا إلى عالم مصوّري الصحافة - أولئك الأشخاص الذين، في لحظات الخطر، لا يتراجعون إلى الخلف، بل يتقدمون نحو قلب الحدث بالذات، مهما كان صعبًا أو صادمًا.
على مدار التاريخ، وصل إلى منطقة الشرق الأوسط العديد من مصوّري الصحافة من مختلف أنحاء العالم، الذين وثّقوا المنطقة بأكملها، وإسرائيل وحيفا بشكل خاص. تحتفظ مجموعة قتنيات متحف مدينة حيفا بصور صحفية تعود إلى عشرينيات القرن الماضي، وإلى جانبها تُعرض في المعرض صور لمصوّرين صحفيين معاصرين، يركّزون بشكل أساسي على منطقة الشمال خلال السنوات الأخيرة. اللقاء بين الصور التاريخية والتوثيق المعاصر يثير أسئلة حول عمل مصوّري الصحافة، والاختيارات التي يقومون بها، والواقع المكثف الذي يعملون داخله، ووجهة النظر الفوتوغرافية، وقوة الصورة الفوتوغرافية في نقل القصة.
تكشف الصور عن قوة الوسيط الفوتوغرافي - القدرة على التقاط جزء من الثانية من الفوضى العاطفية وتحويله إلى صورة تحمل معنى واسعًا. كل إطار يحمل في داخله عالمًا كاملًا: توثيقًا للزمن، والمكان، والحقبة، والثقافة.
يحضر مصوّرو الصحافة في اللحظات الصعبة، أحيانًا بعد دقائق قليلة فقط من وقوع حدث دراماتيكي. المشاهد التي يواجهونها تُجمع في ذاكرتهم وقلوبهم، وتبقى معهم حتى بعد أن تُغلق الكاميرا. إلى جانب لحظات الأزمة، يحضرون أيضًا في الأحداث المفرحة والمؤثرة، في اللحظات التي يصنع فيها الناس التاريخ. ومهما كانت الظروف، يبقى الدور الأساسي لمصوّر الصحافة دائمًا هو توثيق اللحظة والحفاظ عليها.
لكن في عصر يمتلك فيه كل شخص تقريبًا كاميرا وينتج عددًا لا يحصى من الصور يوميًا، تظهر أسئلة جديدة: هل وقع الحدث فعلًا إذا لم يتم توثيقه؟ هل تستطيع صورة واحدة أن تحتوي الحقيقة كاملة؟ ما قوة مصوّر الصحافة اليوم؟ وما دوره في عالم يصبح فيه التمسك بحقيقة واحدة أكثر صعوبة؟
الصور المشاركة في المعرض أختيرت من قبل المصوّرين أنفسهم، بهدف تمكينها ليس فقط سرد قصة الحدث، بل أيضًا لسرد تجربتهم الشخصية. كل صورة توثّق لحظة معينة في الزمن، لكنها في الوقت نفسه تشكّل شهادة على وجهة نظر شخصية، وعلى اختيار، وعلى معضلة.
أثناء عملية التصوير، يحمل مصوّر الصحافة مسؤولية كبيرة. فهو يتخذ قرارات في جزء من الثانية: أين يقف، ماذا يُدخل داخل الإطار، وماذا يترك خارجه. وفي النهاية، تكون هذه الصورة هي التي ستبقى مرتبطة بالحدث عبر السنين. قد تتغير الذكريات وتبهت، لكن الصورة تصبح الشهادة الثابتة. القدرة على صوغ الطريقة التي ستُروى بها القصة تقع بين يدي المصوّر، من خلال اختيار اللحظة، والزاوية، والتكوين.
في الطابق الثاني من المعرض تُعرض أعمال تتناول تكنولوجيا التصوير الفوتوغرافي وفعل التوثيق ذاته، من خلال حوار مع مجموعة الصور الفوتوغرافية التابعة لمتحف مدينة حيفا. وهي معًا تسعى إلى إعادة فحص مكانة التصوير ومصوّري الصحافة في عصر يصبح فيه الحد الفاصل بين الحقيقة، والتفسير، والصورة أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى.
يفعات أشكنازي
قيمة متحف مدينة حيفا
![]()